العودة   منتديات قمرنا السودانية إجتماعية - ثقافية - رياضية - اخبارية > المنتديات العامة > ღ.¸¸. خيمة رمضان .¸¸.ღ

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-28-2011, 10:21 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قمر نشط
 
الصورة الرمزية همس الروح
 

 

إحصائية العضو








همس الروح غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

 

  المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
همس الروح is on a distinguished road

معلومات العضو


مزاجي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

 

Ham مِن فضائل الصِّيام وحكمه وآدابه



مِن فضائل الصِّيام وحكمه وآدابه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللّهُ عنه ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ. الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَىٰ سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. قَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ: إِلاَّ الصَّـوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. والصَّـوم جُـنَّـة. وإِذا كانَ يومُ صومِ أحدِكم فلا يَرفُثْ ولا يَصخَب، فإِن سابَّهُ أحدٌ أو قاتَلهُ فلْيَقُلْ إِني امرؤٌ صَائِم ». [متفق عليه]

الصَّـوم
قال الراغب الأصفهانيُّ: الصَّـوم في الأصل الإمساك عن الفعل مَطعَمًا كان، أو كلامًا، أو مشيًا. ولذلك قيلَ للفَرس المُمسك عن السير؛ أو العلَف: صائم.
قال الشاعر:


خيلٌ صِيامٌ غيرُ صائمة = تحت العَجاج وأخرى تعْلِكُ اللُّجما

فقوله خيلٌ صِيامٌ، أي ممسكة؛ فالصِّيام في اللغة: الإمساك.

والصِّيام في الشَّرع: قال الحافظ: إمساك مخصوصٌ في زمن مخصوصٍ، عن شيء مخصوص، بشرائط مخصوصة.
وهو التَّعبُّد لله ـ سبحانه وتعالى ـ بالإمساك عن المفطرات مِن طلوع الفجر الصَّادق إلى غروب الشَّمس.

شهـوتَهُ
قال الراغبُ: أصل الشَّهوةِ: نزوع النَّفس إلى ما تُريدُهُ...
وذلك في الدنيا ضربان: صادقة، وكاذبة.
فالصَّادقة: ما يختَلُّ البدن مِن دونه، كشهوة الطعام عند الجوع. والكاذبة: ما لا يختَلُّ من دونه.
وقد يُسمَّى المشتَهَى شهوةً، وقد يُقال للقوَّةِ التي تشتهِي الشَّيء: شهوةً، وقوله تعالى: "زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ..." يحتمل الشَّهوتين.
وقوله تعالى: "فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً"، فهذا مِن الشَّهوات الكاذبة، ومِن المُشتهيات المستغنى عنها.
والذي يظهر أنَّ المقصود بها في هذا الحديث كما قال المُلا علي القاري: الشَّهوةُ كناية عن الجماع والطعام: عبارة عن سائر المُفَطِّرات، وقُدِّمَ الجِماع اهتمامًا بشأنه فإنَّه أقبح مُفسداته.

الخَـلُـوفُ
قال ابن منظور: خَلَف اللبن وغَيُرَ، وخَلُفَ يخلُفُ خُلوفًا: تغيَّر طعمُه وريحُهُ؛ وخلَفَ الصَّائم خُلوفًا أي تغيَّرَت رائحتُهُ. وعن النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ "لخَلوفُ فمِ الصَّائم.." وفي رواية: " خلفةُ فمِ الصَّائم أطيب عن الله من ريح المسك"؛ فالخِلفَةُ، بالكسرِ: تغيُّرُ ريح الفمِ، والَلوف كذلك بسببِ تأخُّرِ الطَّعام.

جُـنَّـةٌ
مِن جنَنَ، وجنَّ الشَّيء جَنًّا: ستَرَه، وكل شيء سُتِرَ عنك فقد جُنَّ عنك، وجَنَّ عليه الليلُ ستَرهُ، وسُمِّي الجنُّ جِنًّا لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار، وكذلك الجنين لاستتاره في بطن أمِّهِ.
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " الصَّـوم جُنَّة" أي يقي صاحبه ما يؤذيه مِن الشَّهوات، وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " الإمامُ جُنَّة" لأنه يقِي المأموم الزَّلَلَ والسَّهوَ.
فالصيِّام وقاية لصاحبه من المعاصي في الدنيا والنَّار في الآخرة والله أعلم.
قال عياض: يَستُرُ مِن الآثام أو مِن النَّار أو بجميع ذلك. وبالأخير قطع النوويُّ.

يَـرْفُثُ
الرَّفَثُ: الجِماعُ وغيرُه مما يكونُ بين الرجل وامرأتِهِ، يعني التَّقبيل والمغازلة ونحوهما مما يكون في حال الجِماع.
والرَّفَث: أيضًا الفُحشُ مِن القولِ، وقال الأزهريُّ: الرَّفَثُ: كلمة جامعة لكلِّ ما يُريدُهُ الرجل مِن المرأة.
والذي يظهرُ لي: أنَّ معنى الرَّفَثِ في الحديث الجماع فقط، أما مقدِّماته فلا، لأنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يباشِرُ وهو صائمٌ، كما يشمل الرَّفَثُ الفُحْشَ في الكلام. والله أعلم.

يَصْخَـبْ
الصَّخَبُ: الصياحُ والجَلَبَةُ والضَّجَّةُ والعِياطُ، وشدَّةُ الصَّوت واختلاطهُ عند الخِصام ونحوه.
ومِن صفات النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حديث كعبٍ: قال في التَّوراة: "مُحمَّدٌ عَبدي، ليس بفظٍّ ولا غَليظ ولا صَخوبٍ في الأسواق"؛ وفي رواية: "ولا صخَّاب".
ومِن صفات أهلِ النِّفاقِ الصَّخَبُ، في الحديثِ: "صَخبٌ بالنَّهار" يعني المنافقين صيَّاحون في النَّهارِ ومُتجادلون.

سابَّـه
السَّـبُّ: الشَّتْمُ الوجِيعُ؛ يُقال: سبَّهُ يسبُّهُ سبًّا وسِبابًا.

قاتَلَـهُ
قال العَينِيُّ: معنى قاتَلَهُ نازَعَهُ ودافَعَهُ. فالقَتلُ يُطلَق على اللَّعْنِ، واللَّعْنُ مِن جملةِ السَّبِّ، وليس كلُّ قتالٍ بمعنى القتل، كما في حديث المارِّ بينَ يدَيِ المصلِّي: "قاتِلْهُ فإنَّه شيطانٌ" أي: دافِعْهُ عَن قِبْلَتَك.

الشَّــرحُ


كلُّ عملٍ يتقَرَّبُ بهِ العبدُ إلى ربِّه يضاعفُهُ اللهُ له كرَمًا وفضلا مِنه سبحانه وتعالى، فأقل مضاعفةِ الحسنةِ بعشر أمثالِها، قال تعالى: "مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا"، وقد تُزادُ المضاعفة إلى أضعافٍ، قال تعالى: "مثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ".

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما يرويهِ عن ربِّه تباركَ وتعالى، قال: "إِنَّ الله كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ. ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ. وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً... وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا الله سَيِّئَةً وَاحِدَةً".

وهذا من أعظم ما يدلُّ على سعةِ فضلِ الله، وإحسانه على عبدهِ وكرمهِ ورحمتهِ، إذْ جعَلَ جناياتهم ومخالفاتهم الواحدة بجزاءٍ واحدٍ، ومغفرةُ الله تعالى فوق ذلك، والحسناتُ يضاعفُها لهم كما ذكرَ سبحانَهُ.
وأقلُّ تضعيفِ الواحدة بعشرٍ، ومِن أسبابِ زيادة التَّضعيف إلى أكثر مِن ذلك، التالي:-
قال السَّعديُّ: منها: قوةُ إيمان العاملِ، وكمالُ إخلاصِهِ. فكلَّما قَوِيَ الإيمانُ والإخلاصُ تضاعفَ ثوابُ العمل.
ومنها: أنْ يكونَ للعملِ موقعٌ كبيرٌ، كالنَّفقةِ في الجهاد والعلمِ، والمشاريعِ الدينيَّةِ العامَّةِ، وكالعملِ الذي قوِيَ بحسنه وقوَّتهِ ودفعِهِ المعارضات، كما ذكره ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قصَّة أصحاب الغارِ، وقصَّةِ البَغِيِّ التي سقَت الكلب، فشكر الله لها وغفر لها.
ومثلُ العمل الذي يُثمِرُ أعمالا أُخَرَ، ويقتدي بهِ غيرُهُ، أو يشاركُهُ فيه مُشارك، وكدفعِ الضرورات العظيمة، وحصول المبرَّاتِ الكبيرة، وكالمضاعفةِ لفضل الزمان أو المكان، أو العامل عند الله. فهذه المضاعفات كلُّها شاملةٌ لكلِّ عمَل.

أمَّا الصَّومُ فقد ميَّزهُ الله عن بقيةِ الأعمالِ بالأجرِ والمضاعفة، قال السَّعديُّ: واستثنى في هذا الحديث الصِّيام، وأضافَهُ إليهِ، وأنَّه الذي يجزي به بمحضِ فضلهِ وكرمِهِ، مِن غيرِ مقابلَةٍ للعملِ بالتَّضعيفِ المذكورِ الذي تشتركُ فيه الأعمالُ.
وهذا شيءٌ لا يمكنُ التَّعبيرُ عنهُ، بل يجازيهم بما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بشرٍ.
وفي الحديثِ التَّنبيه على حكمةِ هذا التَّخصيصِ، وأنَّ الصَّائمَ لما تركَ محبوبات النَّفسِ التي طُبعَتْ على محبَّتِها، وتقديمها على غيرها، وأنَّها مِن الأمور الضَّروريَّة، فقدَّمَ الصَّائمُ عليها محبَّةِ الله، فتركها للهِ في حالةٍ لا يطَّلعُ عليها إلا الله، وصارت محبَّته لله مُقدَّمَةً وقاهِرة لكلِّ محبَّةٍ نفسيَّةٍ، وطلبُ رضاه وثوابِهِ مُقدَّمًا على تحصيل الأغراض النفسيَّةِ.
فلهذا اختصَّهُ الله لنفسِهِ، وجعلَ ثوابَ الصَّائم عندَه، فما ظنُّكَ بأجرٍ وجزاءٍ تكفَّلَ به الرحمنُ الرحيمُ الكريمُ المنَّانُ، الذي عمَّتْ مواهبُهُ جميع الموجوداتِ، وخصَّ أولياءِهُ منها بالحظِّ الأوفر، والنَّصيبِ الأكمَلِ، وقدَّرَ لهم مِن الأسباب والألطاف التي ينالون بها ما عنده على أمورٍ لا تخطُرُ لهُ بالبال، ولا تدورُ في الخيال؟! فما ظنُّكَ أن يفعلَ الله بهؤلاء الصَّائمين المخلصين؟!

وهنا يقفُ القلمُ، ويَسيحُ قلبُ الصَّائمِ فرحًا وطربًا بعملٍ اختصَّه الله لنفسِهِ، وجعلَ جزاءَهُ مِن فضلهِ المحض، وإحسانِهِ الصَّرفِ. وذلك فضلُ الله يؤتيهِ مَن يشاءُ واللهُ ذو الفضلِ العظيمِ.
وينبغي للصَّائمِ أن يُجاهد نفسَهُ في صيانةِ صيامِهِ ممَّا يُفسدُهُ ويُنقِصُ ثوابَهُ حتى يحصلَ على الثَّوابِ الجزيل الذي أعدَّهُ الله تعالى للصَّائمين.


قال السعديُّ: ودلَّ الحديثُ على أنَّ الصِّيام الكامل هو الذي يدَعُ العبدُ فيه شيئَينِ:
1- المُفطِّرات الحِسيَّة: مِن طعام وشراب ونكاح وتوابعها.
2- المنقِّصاتِ العَمَليَّة: فلا يرفُثْ ولا يَصخبْ، ولا يعملْ عمَلا محرَّمًا، ولا يتكلَّم بكلامِ محرَّم، بل يجتنبُ جميع المعاصي، وجميع المخاصمات والمنازعات بكلام قبيح.

"ولا يَصخَب" بالكلام المحدِثِ للفتَن والمخاصمات، كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديثِ الآخر: "مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ بهِ فليسَ للهِ حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامَهُ وشَرابَه".
فمَن حقَّقَ الأمرين: ترك المُفطِّرات، وترك المنهِيَّات، تمَّ له أجرُ الصَّائمين، ومَن لم يفعلْ ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسَهُ.

وأرشدَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصَّائم إذا تهيَّأ أحدٌ لمقاتلتِهِ أو مشاتمتِهِ أن يردَّ عليه بقولِهِ: "إنِّي صائمٌ"، فإذا قال له ذلك أمكَنَ أنْ يكُفَّ عنه شرَّهُ ويرتدعَ، فإن أصرَّ دفعَهُ بالأخَفِّ فالأخَفِّ مثلَ الصائلِ، هذا فيمَن يقصِدُ مقاتلتَهُ حقيقةً.
أمَّا إذا كان شتمًا أو لعنًا، وسبًّا وجهلا، فلا يقابلُهُ بمثلِ عملِهِ، بلْ يقتصر على قولِهِ: "إنِّي صائمٌ"، ويقولُ ذلك بلسانهِ.
قال السعديُّ: وفائدتُ ذلك: أنَّه يريدُ كأنه يقول: أعلمُ أنَّه ليس بي عجزٌ عن مقابلتِكَ على ما تقولُ، ولكنِّي صائمٌ، أحترِمُ صيامي وأُراعي كمالَه، وأمْرَ الله ورسولِهِ.
وأعلمُ أنَّ الصيام يدعوني إلى ترك المقابلة ويحثُّني على الصَّبرِ؛ فما عمِلتُهُ أنا خيرٌ وأعلى ممَّا عمِلتَهُ معي أيُّها المُخاصِمُ.

الصِّيام وِقايةٌ مِن المعاصي ومِن النَّار

قال السعديُّ: وقولُهُ: "الصِّيام جُـنَّـةٌ" أي: وِقايةٌ يتَّقِي بها العَبدُ الذنوبَ في الدُّنيا ويتمَرَّنُ به على الخير، وِوقايةٌ من العذابِ.
فهذا مِن أعظمِ حِكَم الشَّارعِ مِن فوائد الصِّيام، وذلك لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".
فكونُ الصَّومِ جُـنَّـةٌ، وسببًا لحصولِ التَّقوى: هو مجموعُ الحِكَم التي فُصِّلَتْ في حِكمة الصِّيام وفوائده، فإنه يمنَعُ مِن المحرَّمات أو يُخفِّـفُها، ويحثُّ على كثيرٍ مِن الطاعات.

وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ"
هذان ثَوابان: عاجلٌ، وآجلٌ.
فالعاجلُ: مُشاهَدٌ إذا أفطَرَ الصَّائمُ فرح بنعمة الله عليه بتكميل الصِّيام، وفرح بنَيلِ شهواته التي مُنِعَ منها في النَّهار.
والآجلُ: فرَحُهُ عند لقاء ربّه برضوانه وكرامته.
وهذا الفرحُ المعجَّل نموذجُ ذلك الفرحِ المؤجَّل، وأنَّ الله سيجمعهما للصَّائم.
وفيه: الإشارةُ إلى أنَّ الصَّائمَ إذا قاربَ فطرُهُ، وحصلت له هذه الفرحة فإنها تُقابِل ما مرَّ عليه في نهاره مِن مشقَّة تركِ الشَّهوات، فهي مِن باب التَّنشيط، وإنهاض الهمَمِ على الخير.













الشيخ ناظم بن محمد سلطان المسباح

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك




lAk tqhzg hgw~Adhl ,p;li ,N]hfi

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

من مواضيع في المنتدي

التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

   

رد مع اقتباس

رسالة لكل زوار منتديات قمرنا السودانية إجتماعية - ثقافية - رياضية - اخبارية

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع ولكن من اجل منتدى ارقي وارقي برجاء عدم نقل الموضوع ويمكنك التسجيل معنا والمشاركة معنا والنقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذالك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 07-28-2011, 10:28 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
قمر نشط
 
الصورة الرمزية همس الروح
 

 

إحصائية العضو








همس الروح غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

 

  المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
همس الروح is on a distinguished road

معلومات العضو


مزاجي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

 

افتراضي رد: مِن فضائل الصِّيام وحكمه وآدابه


قولُهُ: "ولخَلُوفُ فم الصَّائم أطْيَبُ عندَ اللّه من ريح المِسك"
الخَلُوف: هو الأثرُ الذي يكون في الفم من رائحة الجوف عند خلُوِّه مِن الطعام وتصاعُدِ الأبخرةِ.
فهو وإن كان كريهًا للنُّفوس، فلا تحزن أيُّها الصَّائم فإنه أطيب عند الله مِن ريح المسك، فإنه متأثِّرٌ عن عبادته والتَّقرب إليه، وكلُّ ما تأثَّرِ عن العبادات من المشقَّات والكريهات فهو محبوب لله، ومحبوبُ اللهِ عند المؤمن مُقدَّم على كلِّ شيءٍ.
اختلف أهلُ العِلم في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "ولخَلُوفُ فم الصَّائم..." هل هو في الدُّنيا أم في الآخرة؟
الذي نراه ـ والله أعلم ـ : في الآخرةِ، وذلك لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "أطيَبُ عند الله يومَ القيامة..." وهذه رواية مسلم وأحمد والنِّسائيِّ.
قال عياض: يُجازيه الله تعالى به في الآخرة.
وقال ابن بطَّال: معنى "عند الله": أي في الآخرة.
وقال ابنُ القيِّم: "وفَصْلُ النِّزاع في المسألة، أن يُقال: حيثُ أخبَرَ النَّبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن ذلك الطِّيبَ يكونُ يوم القيامة؛ فلأنه الوقت الذي يظهرُ فيه ثوابُ الأعمالِ وموجباتها مِن الخيرِ والشَّرِّ..
فيظهرُ للخلقِ طِيبُ ذلك الخَلُوف على المسكِ، كما يظهر فيه رائحة دمِ المِكْلومِ في سبيلِهِ كرائحةِ المِسكِ، وكما تظهر فيه السَّرائرُ، وتبدُو على الوجوهِ، وتصيرُ علانيةً، ويظهر فيه قبحُ رائحة الكفَّار، وسوادُ وجوهِهِم.
وحيثُ أخبَرَ بأنَّ ذلك حين يخلُفُ وحين يُمسون، فلأنَّه وقت ظهور أثر العبادة، ويكون حينئذٍ طيبها علا ريح المِسك عند الله تعالى وعند ملائكته، وإن كانت تلك الرَّائحة كريهةٌ للعباد، فرُبَّ مكروه عند النَّاس محبوب عند الله تعالى، وبالعكسِ..
فإن النَّاس يكرهونَهُ لمنافرتِهِ طباعهم، والله تعالى يَستطيبُهُ ويحبُّه لموافقتِهِ أمرَه ورضاه ومحبَّته، فيكون عنده أطيب مِن ريح المِسك عندنا.
فإذا كان يوم القيامة ظهر هذا الطِّيبُ للعباد، وصار علانيةً، وهكذا سائر الأعمال، مِن الخير والشَّر، وإنما يكمُلُ ظهورها علانيةً في الآخرة، وقد يقوَى العمل ويزيد حتى يستلزم ظهور بعض أثره على العبد في الدنيا في الخيرِ والشَّرِّ، كما هو مُشاهدٌ بالبَصرِ والبَصيرة.

قال ابن عباس: إنَّ للحَسنةِ ضياءً في الوجه، ونورًا في القلبِ، وقوَّةً في البَدَن، وسِعَة في الرزق، ومحبَّةً في قلوب الخَلْق، وإنَّ للسيئة سوادًا في الوجه، وظُلمةً في القلبِ، ووهنًا في البَدَن، ونقصًا في الرزق، وبُغْضَةً في قلوب الخَلْق.

وقال عثمان بن عفان: ما عملَ رجلٌ عملا إلا ألبسَه الله تعالى رداءَه، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.
وهذا أمر معلوم، يشتركُ فيه وفي العِلم به أصحاب البصائر وغيرهم، حتى إنَّ الرجلَ الطيِّبَ البَرَّ لتشُمَّ منه رائحةً طيِّـبةً، وإن لم يمسَّ طِيبًا، فيظهر طيبُ رائحة روحه على بدنه وثيابه، والفاجر بالعكس.
والمزكوم الذي أصابَه الهواء لا يشمُّ لا هذا ولا هذا، بل زُكامه يحمله على الإنكار.
هذا فصل الخطاب في هذه المسألة، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصَّواب.

ما يُستفادُ مِن الحديث:

1- جوازُ إعلام النَّاس بالعبادة التي تلبَّس بها العابد، إذا ترتَّب على ذلك مصلحة أو دفع مَفسدة، وذلك مِن قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " فَلْيقل إنِّي صائم".
2- تعليمُ العباد الوقوف عند حدود ومحارم الله حتى لا يتعدّوها.
3- قول الصائم لمن شتَمه أو جهل عليه: "إنِّي صائم".
4- أسلوب التَّرغيب مِن أفضل أساليب التَّربية.
5- قال السَّعديُّ: وفيه: العناية بالأعمال كلِّها مِن صيام وغيره، ومراعاة تكميلها، والبعد عن جميع المنقِّصات لها، وتذكُّر مقتضيات العمل، وما يوجبه على العامل وقت حصول الأسباب الجارحة للعمل.
6- الصِّيام مِن أفضل العبادات، لتزكية النَّفس وتدريسها على الإخلاص، ومراقبة الله تعالى في الخفاء والسِّرِّ.
7- اشتمل الصِّيام على أنواع الصَّبر الثلاثة: ففيه الصَّبر على طاعة الله تعالى، بالإمساك عن المفطِّرات.
وفيه الصَّبر عن معصية الله، بترك الرَّفث والزور ونحوه.
وفيه الصَّبر على أقدار الله، وذلك لما يُصيب الصَّائم في أيام الحرِّ الطويلة مِن العطش والملَل والكسَل ما يتألم به، ولكنَّه يصبر، لأن في ذلك مرضاة الله تعالى.
8- مُراعاة الحِكمة مِن الصِّيام، والسَّعي لتحقيقها في المكلَّف.
9- قال مُلا علي القاري: وفيه إيماء إلى اعتبار النِّـيَّة والإخلاص في الصَّوم، وإشعار بأنَّ الصَّوم لا رياء فيه أصلا، لأن غاية ما يقوله المُرائي: أنا صائم، وهو لا يوجِب رياءً في أصل الصَّوم، إنما الذي وقع به الرياء الإخبار عن الصَّوم لا غير.

</b></i>

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

جديد منتدى ღ.¸¸. خيمة رمضان .¸¸.ღ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML