مغاربة المهجر يحتجون أمام سفارات الرباط بأوروبا
بواسطة admin بتاريخ 17 يناير, 2013 في 08:05 مساءً | مصنفة في اخبار العالم | لا تعليقات

الدارالبيضاء – خديجة الفتحي

تحت شعار “ليتوقف التمييز العنصري والعنف ضد المهاجرين الأفارقة بالمغرب”، نظمت وقفة احتجاجية أمام سفارة المغرب بباريس، شاركت فيها أكثر من 20 جمعية مغربية تعنى بحقوق الإنسان بفرنسا، وعلى رأسها جمعية العمال المغاربة بفرنسا وجمعية المغاربة بفرنسا، وغيرهما من الجمعيات المغربية التي كانت مدعومة بمنظمات فرنسية وإفريقية، كجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بنفس البلد وجمعية مناهضة العولمة وجمعية الأقليات الإفريقية.

وقال إدريس القرشي، رئيس جمعية العمال المغاربة في فرنسا، في حديث هاتفي لـ”العربية.نت”، إن هذه الوقفة الاحتجاجية ما هي إلا خطوة أولى ستليها مجموعة من الوقفات أمام السفارات المغربية بأوروبا، تنظمها مختلف الجمعيات الديمقراطية المغربية العاملة هناك في مجال الهجرة، كهولاندا وبلجيكا وإسبانيا. مشيرا إلى أن الهدف من هذه التحركات هو فضح سياسة الاتحاد الأوروبي المتبعة في مجال الهجرة، والدور المغربي الذي يتلقى مقابل ذلك حفنة من الأموال.

وكشف رئيس جمعية العمال المغاربة بالخارج، عزم هذه التنظيمات عقد مؤتمر مغاربي يضم الفعاليات المغربية والجزائرية والتونسية العاملة في المهجر، عقد مؤتمر إقليمي بمدينة وجدة الحدودية، أيام 7 و8 أكتوبر القادم يتناول سياسات بلدان المغرب العربي في مجال الهجرة، وشكل تعاطيها مع المهاجرين المغاربة، وستكون هناك مطالبة من هذه الفعاليات، حسب المتحدث، بفتح الحدود بين المغرب والجزائر.

وأشار بيان موقع من طرف الجمعيات صاحبة المبادرة، حصلت “العربية.نت” على نسخة منه، إلى أن المغرب وعلى مدار العديد من السنوات، ظل يقوم بعملية الترحيل القسري للمهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء العابرين منهم أو المقيمين، وملاحقتهم وانتهاك حقوقهم وجعلهم عرضة للتعذيب والمعاناة.

وأكد البيان على مطالبته السلطات المغربية من تمكين المهاجرات الإفريقيات وأطفالهن من حرية التنقل والإقامة واحترام كرامتهن وأمنهن، كما تنص على ذلك الاتفاقية الدولية لحقوق المهاجرين التي صادق عليها المغرب.

تجدر الإشارة إلى أن المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء، عاشوا خلال الفترة الأخيرة أوقاتا صعبة، تناولتها تقارير الجمعيات الحقوقية بالمغرب، والتي اتهمت السلطات المغربية بسوء معاملتهم، خاصة بعد مشاركتهم في مسيرة فاتح مايو الماضي بالرباط، إلى جانب المنظمة الديمقراطية للشغل، وهو ما ترتب عليه اعتقال مارسيل أمييتو اللاجئ الكونغولي في المغرب.

واعتبرت السلطات أن وضعية مارسيل كلاجئ تمنعه من القيام بأنشطة سياسية، ويقول هذا الأخير في تصريح صحافي جاء على ضوء اعتقاله: “فجأة أصبحنا متهمين بتسريب أسلحة من ليبيا بعد انهيار نظام القذافي، وتهديد أمن المغرب. علما أننا نعيش في المغرب قبل وأثناء وبعد الحرب في ليبيا ولم يثبت أننا تورطنا في أية أعمال إرهابية.

من جهته، أكد ايكيسو، وهو مهاجر إفريقي يقيم على هامش مدينة وجدة، في تصريح لـ”العربية.نت”، أن السلطات المغربية تباغتهم في الصباحات الباكرة، مصحوبة بالجرافات، فتقوم بتهديم خيامهم وإتلاف كل أواني الطبيخ، إضافة إلى حرق ملابسهم، كما جاء على لسانه، مشيرا إلى أنهم يأخذون أحذيتهم في بعض الأحيان ويتركونهم حفاة الأقدام.

ووصف ايكيسو تعامل السلطات معهم وكأنها بإزاء حيوانات، مؤكدا أنها لا تراعي كرامتهم وآدميتهم، ولا تستثني في تدخلاتها الأمهات والأطفال.

وفي ذات السياق، أشارت ندوة صحافية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان نظمت مؤخرا، إلى أن السلطات، قامت بترحيل مجموعة من المهاجرين غير النظاميين الأفارقة الجنوب صحراويين إلى المناطق الحدودية مع الجزائر. هناك واجه هؤلاء وآخرون مقيمين سلفا بتلك المناطق عنفا من الجانبين المغربي والجزائري، أدى إلى سقوط 4 قتلى برصاص الأمن الجزائري بعدما طردهم المغاربة.

واتهم نفس التقرير، قوات الأمن المغربية بـ”إحراق مخيمات” هؤلاء اللاجئين، و”نهب حاجياتهم”، و”إفراغهم من البيوت التي يسكنونها”، ثم “إحراق أمتعتهم في الشارع”، و”تحريض المنحرفين والأطفال الصغار لمطاردتهم ورميهم بالحجارة”.

ويورد التقرير، حالة “ثلاثة نساء تم التنكيل بهن وتركهن في العراء صحبة أطفالهن الذين تتراوح أعمارهم بين أسبوعين وسنة”.

من جهته أشار محمد النشناش، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في ندوة صحافية نظمت هي الأخرى مؤخرا، إلى أن “طريقة اعتقال المهاجرين الأفارقة والاقتياد إلى أماكن الحجز الإداري وشروط الحجز والبحث ومدد الاعتقال والاقتياد إلى الحدود وظروف النقل إليها، تعرف ممارسات مهينة للكرامة الإنسانية وتتنافى مع الفقرة الأولى والثانية من الدستور المغربي”.

من جهتها، اتصلت “العربية.نت” بكل من وزير الداخلية محمد العنصر، ووزير العدل المغربي، لتقديم وجهة نظرهما في الموضوع، وموقفهما من التظاهرات المنظمة أو المزمع تنظيمها أمام السفارات المغر بية، لكنهما لم يردا على الهاتف.

على صعيد آخر، تم يوم الخميس الماضي بالرباط تقديم المرحلة الأخيرة من برنامج أوروبي رصد له 15 مليون يورو٬ موجه لمحاربة الهجرة غير الشرعية في 16 بلدا إفريقيا٬ من بينها المغرب الذي خصص له البرنامج أزيد من مليون دولار.

وقال السفير رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب إينيكو لاندابورو٬ في تصريح إعلامي بهذه المناسبة إن هذا البرنامج مهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي لكونه سيبين “أننا مهتمون بالربط بين الهجرة والتنمية الاقتصادية”.

وتابع “دعمنا لحد الآن عددا من المشاريع في العالم العربي٬ ستة منها في المغرب٬ تمكن من خلال التعبئة المالية من إنجاز مشاريع من شأنها المساهمة في محاربة الهجرة غير الشرعية٬ مبرزا أنه “سيتم رصد أزيد من مليون يورو وصرفها بالمغرب” في هذا المجال.

اترك تعليقا

قوم بتسجيل بتسجيل الدخول لكي تتمكن من التعليق.

الموقع يستعمل RSS Poster بدعم القاهرة اليومشبكة قمرنا السودانية