القضاء المغربي ينظر في ملف معتقلي "انتفاضة الأرز"
بواسطة admin بتاريخ 16 يناير, 2013 في 07:26 مساءً | مصنفة في اخبار العالم | لا تعليقات

وزير الداخلية المغربي، امحند لعنصر، وفي أول خروج إعلامي له، نفى أول أمس الثلاثاء، لجوء قوات الأمن العمومية إلى الاستعمال المفرط للقوة خلال الأحداث الأخيرة التي عرفتها القرى المجاورة لمدينة العرائش، متهماً، في معرض ردّه على سؤال محوري بمجلس المستشارين حول هذه الأحداث، هجوم السكان على قوات الأمن العمومية وإصابة عدد كبير من أفرادها (272 إصابة خمسة منها خطيرة).

وقال الوزير إن “العدد المحدود من المعتقلين خلال هذه الأحداث التي وصفها بالمؤسفة٬ والذي بلغ حسبه 29 شخصاً، تقرر إيداع 20 منهم بالسجن المدني بطنجة ومتابعة 9 في حالة سراح٬ مؤكداً أن التدخل كان ذا هدف أمني محدد ولم يكن أبداً عقاباً جماعياً٬ كما ادعت تبعاً له بعض الأطراف”.

وأوضح العنصر أن سبب هذه الأحداث هو إقدام بعض سكان قرتي الشليحات والسحيسحات، على منع شركة “أكرو مروان”٬ التابعة لمجموعة “ايبرو فودس” العالمية المتخصصة في إنتاج وتسويق الأرز٬ من استغلال جزء مهم من الأراضي التي اكترتها منذ شهر يونيو 1998 وهو عقار تابع لأملاك الدولة بدعوى تضرر السكان من انتشار البعوض الناتج عن زراعة الأرز.

الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة، وفي بيان لها، حصلت “العربية.نت” إلى نسخة منه، قالت إنها شكلت لجنة لدعم السكان، وإن هذه الأخيرة قامت بتجميع المعطيات والشهادات بالصوت والصورة التي تؤكد عسكرة المنطقة وقطع كل الطرقات المؤدية إليها وأنه لم يسلم الجرحى والمعطوبين من التنكيل بعد مصادرة حقهم في العلاج واعتقال المناضلين الدين حاولوا إسعاف الجرحى بوسائل النقل الخاصة ومنهم العياشي الرياحي الكاتب المحلي لحزب الطليعة.

ويشير البيان إلى أن لجنة الدعم وقفت على آثار الهجوم العنيف والمستفز تبعاً لها، الذي أرغم حسبها السكان على إخلاء الدوار والاحتماء بالغابة، وبأن الكتابة الإقليمية للحزب تحتفظ بشهادات صادمة لانتهاكات جسيمة خلال المداهمات المنزلية، تقول إنها روّعت الأطفال والعجزة وهددت النساء بالاغتصاب، مبرزة أن قوات الأمن قامت بتفريق المتظاهرين بقنابل مسيلة للدموع منتهية الصلاحية، إضافة إلى إطلاق الرصاص المطاطي على المحتجين.

ومن جهته، قرر حزب الطليعة تنظيم مسيرة يوم غد إلى قرية الشليحات للمطالبة بفك الحصار عن المنطقة، وإطلاق سرح كافة المعتقلين.

أيمن الحداد، فاعل حقوقي وسياسي وشاهد عيان من المنطقة، في تصريح لـ”العربية.نت” قال إن سكان قرية الشليحات تعرضوا إلى هجوم وصفه بالوحشي من طرف قوات الأمن، وذلك أثناء تنظيمهم لوقفة احتجاجية سلمية احتجاجاً على الوضع الصحي الخطير والتملص من التزام بتشغيل أبناء الدوار.

وأكد أن مصفحات الدرك الحربي واجهت المواطنين بالماء الساخن، كما عملت على تعذيب المتظاهرين، وترهيب الساكنة عبر ثلاثة مروحيات، مشيراً إلى أن الوضع لم يتأجج إلا بعد التنكيل بالناس وملاحقة الشباب و رجال قرية الشليحات الذين فرّوا إلى القرى المجاورة، التي تعيش بدورها حالة من الاحتقان الناتج عن حصار المنطقة منذ مدة.

وقال أيمن إن الشركة الإسبانية لم تحترم دفتر التحملات الموقعة بينها وبين السكان والسلطات المغربية، والمتعلقة باحترام الجانب البيئي وذلك بإعطاء الأولوية في التشغيل لأبناء المنطقة، وحق السكان بالرعي في المجال المحادي لمزارع الأرز، هذه الأخيرة، تخلف حسبه بركاً مائية بعد انتهاء الحصاد، تتوالد فيها حشرات البعوض الكبيرة الحجم التي تهاجم الساكنة والحيوانات، مشيراً إلى أن الاستثمار في مزارع الأرز في إسبانيا يفرض قانوناً يقضي بإنشاء هذه المزارع على بعد 50 كلم من الساكنة، وهو ما لا يتم احترامه في المغرب.

اترك تعليقا

قوم بتسجيل بتسجيل الدخول لكي تتمكن من التعليق.

الموقع يستعمل RSS Poster بدعم القاهرة اليومشبكة قمرنا السودانية