إسرائيل تفصل عنصرياً وتمنع الفلسطينيين من ركوب حافلاتها
بواسطة admin بتاريخ 5 مارس, 2013 في 11:53 صباحًا | مصنفة في الاخبار العربية | لا تعليقات

رام الله – خالد قاسم

عند حاجز أيال العسكري بالقرب من مدينة قلقيلية يصطف مئات العمال الفلسطينيين قبل شروق الشمس بانتظار إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل السماح لهم باجتياز الحاجز باتجاه أعمالهم داخل إسرائيل.

المركبات الفلسطينية التي تقل العمال من مختلف مدن الضفة الغربية لا تقترب من الحاجز كثيراً، فعلى الركاب الترجل والتوجه إلى الحاجز سيراً على الأقدام. وبعد التفتيش الدقيق في الملابس والساندويشات وعلب الطعام وأغطية الهواتف النقالة، يدخل العمال إلى ما يشبه الأقفاص الحديدية دائرية القضبان، التي تسمح بمرور 3 أو 4 عمال، ثم تتوقف هذه الأقفاص عن الدوران، ليعلق في داخلها صاحب الحظ السيئ، حتى يأمر الجندي الإسرائيلي هذه الأقفاص بالدوران من جديد.

هذه الصورة تمر بهذا الشكل في الظروف الاعتيادية، أما عندما يتعكر مزاج الجنود المتواجدين على الحاجز فحدّث ولا حرج، فبين الإهانة والشتيمة عصا تقع على رأس من يتقدم أكثر من اللازم باتجاه الحاجز، بسبب التزاحم وكثرة المنتظرين. ومن يكتب له المرور يستقل مركبات خاصة أو حافلات عامة باتجاه مكان عمله.

ومنذ الأمس، منع الفلسطينيون من استخدام وسائل النقل الإسرائيلية العامة، فقد خصصت لهم إسرائيل حافلات خاصة تقلهم وحدهم من الضفة إلى الداخل.
وفي حين أثار القرار غضب الفلسطينيين الذين اعتبروه شكلاً جديداً من أشكال الفصل العنصري، زعمت إسرائيل أن هذا القرار اتخذ للتسهيل على الفلسطينيين وجعل يوم عملهم أكثر سلاسة.

في المقابل، يؤكد شاهر سعد، الأمين العام لاتحاد نقابات العمال، أن هذا القرار عنصري ويعزز سياسة الفصل العنصري، ويجب على الفلسطينيين مقاومته بكل الأشكال، فيما وافقته الرأي منظمة “بيتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، معتبرة أن الفصل العنصري في الحافلات أمر مقزز، لأن أي فلسطيني يسمح له بالدخول إلى إسرائيل، فهذا يعني أنه حصل على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، فلماذا يمنع من استخدام الحافلات الإسرائيلية.

إلى ذلك، توجه الفلسطينيون بشكوى إلى منظمة العمل الدولية لمنع إسرائيل من تنفيذ هذا القرار الذي اعتبره الفلسطينيون مقدمة لاستهداف هذه الحافلات من قبل متطرفين يهود داخل إسرائيل، كما حصل في الأحد الأسود في 20 مايو/أيار عام 1990، عندما أطلق المتطرف اليهودي عامي بوبو النار على حافلة تقل عمالاً فلسطينيين، فقتل منهم 14 عاملاً، وأصاب آخرين بجروح في مدينة ريشون ليتسيون.

يذكر أنه عند البدء أمس الاثنين بتنفيذ القرار، وجد أكثر من 700 عامل فلسطيني أنفسهم داخل إسرائيل، دون وسيلة نقل رغم وجود المركبات الإسرائيلية المعتادة التي يخشى سائقوها من العقوبة إذا نقلوا عمالاً. ويخاف العمال حرماناً من أذونات العمل إذا خالفوا القرار وتوجهوا إلى أعمالهم بوسائل باتت بعيد القرار الإسرائيلي الأخير غير قانونية.

اترك تعليقا

قوم بتسجيل بتسجيل الدخول لكي تتمكن من التعليق.

الموقع يستعمل RSS Poster بدعم القاهرة اليومشبكة قمرنا السودانية