يا مسؤولين، إصحوا. الوضع لا يحتمل التجاوزات. وفي كل مكان فوضى لا تحتمل. فكم من رب أسرة في ليبيا قهره الغلاء وأعجزه عن تلبية ابسط مطالب أبنائه وإدخال السرور إلى قلوبهم؟
روسيا تستعيد أهمية اللغة الجيوسياسية، وهي قوة عظمى معاصرة حقيقية في الوقت الراهن، ولديها الكثير من الأوراق، لمن يخطئ في التقديرات وحسابات الاستراتيجيا.
لا غرابة في التجسس، فجميع القيادات في العراق يُعتبرون بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية موظفين لهم، وحين تنفد الحاجة إليهم يكون مصيرهم مثل مصائر السابقين في هذا الدرب.
لولا شركة 'غازبروم' الروسية العملاقة لما اكتشفت رايس أهمية ليبيا في سعي الولايات المتحدة إلى إقامة الدليل على أنْ ليس لديها من 'أعداء دائمين'، ولما أقامت وزناً لـ 'الأخلاق النووية الحميدة' لطرابلس الغرب.
العالم وحدة واحدة، القوي فيه يستبعد الاضعف وينهشه وما من حل عادل الا بتعديل خط السير، من سكة اتجاهها لا يؤدي الا للهلاك البشري الى سكة يتكامل فيها البشر.
حيال مشاهد ضياع هوية مجتمعنا الثقافية يصبح واحدنا نوستالجياً للفترة التي كنا نتحدث فيها عن علاقة العلم والمعرفة بعالم متطور وبعلاقات إنسانية كانت تنسج في ظل ظروف سياسية قاهرة.
مثير للعجب أن تصل 'خير أمة أخرجت للناس' أو سوادها الأعظم على الأقل إلى هذا الدرك الدوني المنحط الذي تأبى أن تعيشه أي أمة، كتابية أو غير كتابية، لديها ذرة من عقل أو بقايا من هوية.
لا يفصل بين التهدئة والانفجار سوى خيط رفيع يصعب تمييزه وسط حسابات الربح والخسارة، ومن هنا أتت القمة الرباعية لتضفي على هذه الحسابات مزيدا من التوجّس والقلق لما يمكن أن ينتج عنها لاحقا.
إننا في شهر رمضان المبارك شهر الخير، شهر الألفة، شهر يقبل الله فيه عتق الرقاب، فما أجمل أن يعفي من قدر عمن ليس له حول ولا قوة لا سيما أن الملك عبد الله بن عبد العزيز قد وعد خيرا لأكثر من مرة.
من غير الإنصاف أن يتم اختزال الشيعة العراقيين بعمامة السيد عبد العزيز الحكيم ليكون ممثلهم الشامل، فهذا غير معقول، وغير حقيقي، ومن يصدقه، فمشكوك في قواه العقليّة.
لِمَ نستجدي الأمن من الأتراك والعجم والبرابرة ومِمَّن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ونحن الذين امتلكنا من السلاح، شراءً، ما يكفي لِجَعْل إيران ترتعد فرائصها مِنَّا.
المسلمون مطالبون اليوم بالنظر مجددا في السيرة النبوية وقراءتها بتمعن، لا للبكاء عليها وندب رجالها، ولا لاستذكار حكاياتها والتباهي بأبطالها بل لإستكشاف قيمها.
تشوَّهت كثيراً 'المقاومة' و'الدولة' في قطاع غزة، وتشوَّهت أكثر أوجه العلاقة بين الطرفين، فحدث كل هذا الذي حدث بـ 'قوَّة الضرورة'؛ ولا بدَّ الآن من إزالة كل هذا التشويه.
تلكؤ مصر عن العودة لمكانتها ودورها في قيادة العمل العربي المشترك واتخاذ خطوات جريئة باتجاه الوضع الفلسطيني الصعب، لن تكون انعكاساته السلبية عربيا فحسب، بل وستمتد تداعياته الى الساحة المصرية.
الرابح الوحيد، نظريا، من زلازل الأيام القادمة هم تجار الحروب العراقيين، لأنهم كما تلك المجسات التي تعمل بالغريزة، منشار 'طالع' يأكل مع اميركا، 'نازل' يأكل مع إيران.
هل عقمت السياسة العربية بحيث أصبحت تعتمد على واشنطن بكل صغيرة وكبيرة، ودون أن تجد لنفسها ولشعوب المنطقة " خارطة طريق" مع إيران من أجل مصلحة ومستقبل المنطقة؟
نعي جيدا اليوم اكثر من أي وقت مضى، أن لا فتح ولا حماس قادرتان على تحمل مسؤولية القضية العظيمة وأن كلاهما لا يرقيان إلى مستوى أن يدافعا على القدس ومقدسات المسلمين فيها.